أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٥ - الشيخ مجيد خميس
الشيخ مجيد خميّس
المتوفى ١٣٨٤
| بقلبي سرى ذاك الخليط المروع |
| وبالنوم من جفني فما أنا أهجع |
| أيهجع طرفي والهموم كأنها |
| أفاع وفي أحشاء قلبي لسع |
| واني خليل الحب لكن حشاشتي |
| بنيران نمرود الصبابة تلذع |
| ربيع دموع الناظرين صبابة |
| تصعد عن فيض الغوادي وتهمع |
| كأن دموعي والتهاب جوانحي |
| غمائم في حافاتها البرق يلمع |
| وعاذلة لما رأتني مولعا |
| أحن الى ربع خلا منه مربع |
| تقول أرى للحزن قلبك مقسما |
| وجسمك للاسقام أضحى يوزع |
| فقلت لها والهم يلبسني الشجى |
| أقر وآل الله بالطف صرعوا |
| بنفسي كراما من بني العز هاشم |
| غدت عن معاليها تذاد وتدفع |
| كأن المعالي قد غدت مستجيرة |
| بها يوم لاشهم عن الجار يمنع |
| فأضحت تقيها بالنفوس كأنها |
| عليها لدى يوم الحفيظة أدرع |
| رسوا كالجبال الراسيات وللورى |
| طيور عليهم حائمات ووقع |
| بعزم لهم لولاه لم تكن الظبى |
| بواتر اذ منه درت كيف تقطع |
| هم القوم فيهم تشهد البيض انهم |
| جبال وغى ليست لدى الحرب تقلع |
| قضوا كرما تحت الظبى وقلوبهم |
| بغير الظما ليست لدى الحتف تنقع |
| وثاو على حر الصعيد موزع |
| برغمكم يا آل فهر يوزع |
| قضى وهو ظمآن الحشاشة والقنا |
| نواهل منه والظبى منه رتع |
| ومات بحيث العز لفعه على |
| تود السما لو بعضه تتلفع |
| ولا عجب ان تبكه الشمس عندما |
| فقد فات منها ضوؤها المتسطع |